Ayoon Final logo details-3

حلاوة التقوى

شعر: د. وجيهة السطل

على قدْر التعبُّّدِ واليقين
تكون رجاحةُ العقلِ الرزينِ

*

وإنْ كانت عبادُ الله تسعى
إلى محرابهِ طوعَ اليمينِ

*

فإنّ حلاوةَ التقوى شراعٌ
من الإيمانِ رفرافٌٌ بِدِين

*

(ومن رضي الحياة بغير دين)
فقد خاضَ البحارَ بلا سفينِ

*
وأمواجٌ تصارعهُ ويبقى
يصدّ بأذرعِ الجهلِ الدفينِ

*

فَلستَ تراهُ إلا في جموحٍ
يشابِهُ فورةَ الثورِ الحرونِ

*

تحاولُ أن تروِّّضَه فيأبى

ويبقى هائجًا في كلِّ حينِ

*

يسائلُ نفسَه ليلًا نهارا
أحقًّا أنتَ في درَكٍ مُهينِ

*

وأنتَ وقد بعُدتَ عن العطايا
من الرحمنِ في الهدي المُبين

*

جعلتَ حياتَك الظمأى جفافَا
ودونَ الرِّيِّ أشواكٌ بِطينِ

*

وهذا ما رضيتَ به، سرابٌ
ستركضُ خلفه عبرَ السنينِ

*

إذا ما المرءُ أدركَ مبتغاه
من الدنيا وغاليها الثمينِ

*

فَكنزُ حياتِه يبقى رصيدًا
من الحسراتِ في رجعِ حزينِ

*

فلا دنيا رَوتْه من هواها
ولا مجدٌ تلا سهرَ الجفونِ

*

ولم يتركْ لأخراه نصيبًا
فأبدلَ كلّ غثٍّ بالسمينِ

*

ولو أضحى له التوحيدُ زادًا
وسارَ بشرعةِ الهادي الأمينِ

*

لَأغدَقَ في حنايا القلبِ فيضًا
من التقوى ونورًا في الجبين

*

وعادَ بِواحةِ الإيمانِ عبدًا
يسابقُ دمعُه نبضَ الوتين

*
وأمسى عاشقُ الأوطانِ نهرًا
من الأشواق في وصلٍ ضنين

*

يناديه لَكَمْ طالَ اشتياقي
وكم للقربِ مشتعلًا حنيني

*

لأنعمَ في رضى الرحمن حرًّا
طليقًا في ربوعِ الياسمينِ

Play Video

TestPlaylist

3 Videos
Play Video